في عصرنا الرقمي، نعتمد بشكل كبير على الإنترنت والحوسبة السحابية في أنشطتنا اليومية. فمن مشاهدة برامجنا التلفزيونية المفضلة إلى إتمام معاملاتنا التجارية، يُعد الإنترنت بمثابة العمود الفقري لعالمنا الرقمي. إلا أن تزايد عدد المستخدمين أدى إلى ازدحام الشبكة وبطء سرعات الإنترنت. ويكمن حل هذه المشكلة في تقنية تقسيم الشبكة الثابتة.
تقسيم الشبكة الثابتهي تقنية جديدة تشير إلى مفهوم تقسيم البنية التحتية للشبكة الثابتة إلى شرائح افتراضية متعددة، كل منها مصمم خصيصًا لتلبية المتطلبات المحددة لخدمات أو تطبيقات مختلفة. وهي امتداد لمفهوم تقسيم الشبكة الذي طُرح لأول مرة في سياق شبكات الجيل الخامس للهواتف المحمولة.
تقسيم الشبكةيُمكّن هذا النظام مشغلي الشبكات من إنشاء نسخ شبكية مستقلة منطقيًا ومعزولة ضمن بنية تحتية شبكية مادية مشتركة. ويمكن تخصيص كل شريحة شبكية بخصائص أداء محددة، وتخصيص موارد، ومعايير جودة الخدمة (QoS) لتلبية المتطلبات الفريدة للخدمات المختلفة أو مجموعات العملاء.
في سياق الشبكات الثابتة، مثل شبكات الوصول ذات النطاق العريض أو شبكات مراكز البيانات، يُتيح تقسيم الشبكة استخدامًا فعالًا للموارد، وتحسينًا لتقديم الخدمات، وإدارةً أفضل للشبكة. ومن خلال تخصيص شرائح افتراضية مُخصصة لخدمات أو تطبيقات مختلفة، يُمكن للمشغلين ضمان الأداء الأمثل والأمان والموثوقية لكل شريحة، مع تحقيق أقصى استفادة من موارد الشبكة.
تقنية تقسيم الشبكة الثابتةقد يكون ذلك مفيدًا بشكل خاص في الحالات التي تتعايش فيها خدمات متنوعة ذات متطلبات مختلفة على بنية تحتية مشتركة. على سبيل المثال، يمكنه تمكين التعايش بين خدمات مثل التطبيقات ذات زمن الاستجابة المنخفض للغاية للاتصالات الآنية، وخدمات النطاق الترددي العالي مثل بث الفيديو، والتطبيقات بالغة الأهمية التي تتطلب موثوقية وأمانًا عاليين.
تجدر الإشارة إلى أن تقنية تقسيم الشبكة تتطور باستمرار، وقد تكون هناك تطورات جديدة ظهرت منذ تاريخ آخر تحديث لمعلوماتي. لذا، للحصول على أحدث المعلومات وأكثرها تفصيلاً، أنصح بالاطلاع على الأبحاث العلمية الحديثة، أو منشورات القطاع، أو التواصل مع خبراء في هذا المجال.
روابطيتتخصص هذه التقنية في مجال رؤية حركة مرور الشبكة، ورؤية بيانات الشبكة، ورؤية حزم الشبكة، وذلك لالتقاط حركة مرور بيانات الشبكة، سواءً كانت ضمن النطاق أو خارجه، وتكرارها وتجميعها دون فقدان أي حزم، وتوصيل الحزمة المناسبة إلى الأدوات المناسبة مثل أنظمة كشف التسلل (IDS)، وأنظمة إدارة أداء التطبيقات (APM)، وأنظمة إدارة أداء الشبكة (NPM)، وأنظمة مراقبة وتحليل الشبكة. وتلعب هذه التقنية دورًا حيويًا في تطوير وتحسين تقنية تقسيم الشبكة الثابتة.
تتمثل إحدى المزايا الهامة لتقنية تقسيم الشبكة الثابتة في قدرتها على زيادة استخدام الشبكة، مما يسمح لمزودي الخدمات بتقديم خدمات جديدة مدرة للدخل. على سبيل المثال، يمكن لمزودي الخدمات إنشاء خدمات أو باقات مخصصة لشرائح محددة من العملاء، مثل أجهزة إنترنت الأشياء، والمنازل الذكية، وتطبيقات الأعمال.
أطلقت هواوي تقنية تقسيم الشبكة المصممة لفتح منفذ ألياف ضوئية واحد في مقر العميل لعدة مستخدمين. تُجرى حاليًا تجارب هذه التقنية في تركيا، ومن المتوقع أن تُحدث ثورة في قطاع الاتصالات من خلال تعزيز سرعات الشبكة، وتحسين جودة الخدمة، وترشيد استخدام الموارد.
في الختام، يُعدّ تقسيم الشبكة الثابتة مستقبل صناعة الاتصالات. فمع ازدياد اعتماد الناس على الإنترنت في مختلف الأنشطة، تُقدّم تقنية تقسيم الشبكة الثابتة حلاً قابلاً للتطوير ومرناً وموثوقاً لمشكلة ازدحام الشبكة المتزايد. وبفضل خبرة MyLinking في مجال رؤية حركة مرور الشبكة، ورؤية بيانات الشبكة، ورؤية حزم الشبكة، يُمكن لمُقدّمي الخدمات مراقبة أداء الشبكة والتحكّم فيه وتحسينه، ما يُوفّر تجربة مستخدم أفضل للعملاء. إنّ مستقبل صناعة الاتصالات واعدٌ حقاً، وستلعب تقنيات تقسيم الشبكة الثابتة دوراً هاماً في نموّها وتطوّرها.
تاريخ النشر: 29 يناير 2024
